وضعت مالًا مع أخي للتجارة، كلَّ شهر يعطيني مبلغاً غير محدَّد فأصبح يُهمل الموضوع، فطلبت المالَ فقال أخي: إذا أخذت نقودي تكوني قد أختِهم ربًا، فما حكم الشرع؟

الفتوى رقم 2744 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تقول السائلة: قبل الحرب بسنتين بعتُ ذهباً بقيمة 70 ألفاً ووضعتهم مع أخي للتجارة، كلَّ شهر يعطيني مبلغاً غير محدَّد فأصبح يُهمل الموضوع ويوسِّع أعماله ويبذِّر مالَه، فطلبت المالَ فأصبح يتهرَّب وينزعج مني على أبسط الأمور، والآن بعد تسع سنين أراد الوالدُ أن يُصلح بيننا قبل وفاته فطلبت نقودي فقال أخي: إذا أخذت نقودي تكوني قد أختِهم ربًا، وهو جاهز أن يعطيني، فما حكم الشرع؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فلا بدَّ من توصيف العقد عندما وضعت الأخت مالها مع أخيها، فهي وضعت المال ليعمل لها فيه في التجارة، يعني هذا العقد في الشرع يُسمَّى عقد مضاربة أو قراض والأصل أن يكون الاتفاق بأن لديها نسبة من الأرباح، فالأخ يقدِّم العمل وهي تقدِّم المال، وعلى هذا الأخ أن يكون أميناً ويعطيَها حقَّها، فإذا لم يكن من اتفاق على نسبة الربح فيأخذ هو أجرة المثل -أي أجرة من يعمل مثل عمله- وتأخذ هي رأس مالها، وما بقي من الربح بالغاً ما بلغ. وأما قوله إن المال ربا فلا عبرة بكلامه، وهذا فهمه -هو- الخاطئ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *