أب اشترى منزلاً وبقي عليه دَيْن حوالي ألف دولار لصاحب الشقة. توُفِّي الأب فكانت هذه الشقّة من نصيب الابن الأكبر، فهل يجوز أن يتحمَّل الابن الأكبر الدَّين (1000$) وحدَه؟
الفتوى رقم 2730 السؤال: السلام عليكم، أب اشترى منزلاً ودفع ثمن المنزل، وبقي عليه دَيْن حوالي ألف دولار لصاحب الشقة. توُفِّي الأب وجاءت عائلته ليتقاسموا الميراث، فكانت هذه الشقّة من نصيب الابن الأكبر، لكنَّ الأمَّ وأخاه وأخواته البنات قالوا للابن الأكبر: تحمَّل الدَّيْن وحدَك لأن الشقة من نصيبك. فهل يجوز أن يتحمَّل الابن الأكبر الدَّين (1000$) وحدَه؛ بحجة أنّ الشقة كانت من نصيبه، أم يجب أن يُقسم هذا الدَّيْن على عائلة المتوفَّى (الأم، الأخَّيْن، الأُختَيْن)، عدد أفراد العائلة (5) يعني كل شخص يتحمَّل (200$).
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل: اعلم أن قسمة التركة يجب أن تكون وَفق القسمة الشرعية بعد سداد ديون الميت، (والتي منها مهر الزوجة، والزكاة إن لم يكن قد أخرجها، وديون الناس …) ونفقات الدفن، وهذا الدَّيْن المذكور 1000 دولار، (المتبقِّي من ثمن الشقة للبائع) يُدفع مِنْ تركة الميت قبل القسمة بإجماع أهل العلم، ثمَّ بعد ذلك ما تَبَقَّىَ من أموال الميت المنقولة وغير المنقولة تُقْسم على الورثة وفق نظام المواريث في الشرع، والغريب في كيفية حصول أحد الأبناء على الشقة كاملة وحدَه.
وعليه: فيجب سداد الدَّيْن من التركة قبل قسمتها ثم الباقي يُقسَم على الورثة وَفق الشرع.
ننصح السائل بأن يستحصل على حصر إرث من المحكمة الشرعية السنِّية في لبنان حتى تكون قسمة التركة شرعية صحيحة.
والله تعالى أعلم.








