متوَفًّى عنده ثلاثة ذكور وبنت، وله شقيقتان يملك معهما مناصفة بيتاً، على كم تحصل كلّ عمّة؟

الفتوى رقم 2725 السؤال: السلام عليكم، متوَفًّى عنده ثلاثة ذكور وبنت، لكنَّهم متّفقون على تقديم ما يحقُّ لهم للوالدة؛ وله شقيقتان يملك معهما مناصفة بيتاً، الأخ توفِّي وله أولاد، أراد الأولاد مع عمَّاتهم تأجير البيت، علماً أن قيمة الأجرة هي 300 دولاراً على كم تحصل كلّ عمّة؟ وكم حصّة والدهم المتوَفَّى؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم -أيها السائل- أنّ مسائل الميراث دقيقة ويختلف حكمها بحسب الذين يرثون، فضلاً عن أن مالَ المتوَفَّى لا يكون تركة قبل أداء الحقوق من ماله الذي تركه؛ كنفقات الدفن ولوازمه، والديون المستحقَّة عليه للناس ومنها مهر الزوجة، كذلك حقوق الله المالية كالزكاة والكفَّارات إن وجدت، ثم بعد ذلك ما بقي يقسم على الورثة بعد حصرهم.

وعليه: لا يمكننا أن نقَسِّم التركة على الورثة إلا بعد حَصْر كلّ الذين يستحقّون الميراث.

أما المسألة كما وردت في السؤال فهي: مات وترك زوجة وثلاثة أولاد ذكور وبنتاً واحدة، وأختين شقيقتين. فالجواب: للزوجة الثُّمن؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: (فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ..) [سورة النساء الآية: 11]. والأبناء الذكور والإناث باقي التركة بعد أخذ أصحاب الفروض حصصهم، قال تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْن) [سورة النساء الآية: 11]. ولا شيء للأختين الشقيقتين؛ لأنهما محجوبتان -حَجْبَ حرمان- لوجود الفرع الوارث.

وعليه: فحصَّة المتوَفَّى من الشقة المذكورة يرثها فقط الزوجة ولها الثُّمُن، والباقي يرثه الأولاد الذكور والبنت، للذكر مثل حظّ الأنثيَيْن. وبما أن الشقة التي يمتلكها المتوَفَّى مع شقيقتَيْه يملكانها مناصفة حسب القسمة الشرعية، وبما أنَّ الأجرة 300 دولاراً، فالنصف الأول للشقيقتين وهو 150 دولاراً، وللورثة النصف الثاني وهو 150 دولاراً. فتأخذ الزوجة منها: 18 دولاراً و75 سنتاً. ويأخذ الأولاد الذكور كلّ واحد منهم 37 دولاراً و5 سنت، والبنت تأخذ 18 دولاراً و75 سنت.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *