الفتوى رقم 2661 السؤال: أختي طُلِّقت منذ يومين، ماذا تفعل بخصوص العدَّة؟
الفتوى رقم 2661 السؤال: أختي طُلِّقت منذ يومين، ماذا تفعل بخصوص العدَّة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
عدَّة المطلَّقة فيها تفصيل بالنسبة لمدَّتها، فإن كانت المطلَّقة ممّن تحيض، فعدّتها ثلاثة قروء، قال الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ..) [سورة البقرة الآية: 228]. والقُرء هو الحيض، فتكون عدَّة المطلَّقة إن كانت ممّن تحيض هو ثلاث حيضات كاملات تالية الطلاق، فلو طلَّقها في الحيض لا يُحسب هذا الحيض من المدة. ويُعتبَر انقضاء العدَّة من انتهاء الحيضة الثالثة، أي بانقطاع الدم.
وأما إن كانت حاملاً فانقضاء عدَّتها تكون بوضع الحمل؛ لقوله تعالى: (وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [سورة الطلاق الآية: 4].
أما إن كانت آيسة -لا تحيض لكِبَر السنّ- فإنّ عدَّتها ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: (واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللاتي لَمْ يَحِضْنَ) [سورة الطلاق الآية: 4].
واعلمي أن المرأة المطلَّقة طلاقاً رجعياً تجب عليها العدَّة في بيت زوجها ولا يَحِلُّ لها الخروج إلّا إذا أخرجها؛ لقوله تعالى: (يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) [سورة الطلاق الآية: 1]. قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله-: “إن كانت رجعية فهي زوجته، فعليه القيام بكفايتها، فلا تخرج إلا بإذنه”. انتهى من “روضة الطالبين” (8/416). وفي “حاشية البُجَيْرميّ” (4/90): “…أما مَن لها نفقة، كرجعية وحامل بائن، فلا يخرجان لذلك إلا بإذن الزوج؛كالزوجة إذ عليه القيام بكفايتهما. نعم للثانية الخروج لغير تحصيل النفقة؛ كشراء قطن وبيع غزل كما ذكره السبكيُّ وغيره”. انتهى.
فيمكن للمطلَّقة أن تخرج لحاجتها فقط. والله تعالى أعلم.








