قبل انتهاء عِدَّة الزوجة الرابعة تزوَّج بالخامسة، فهل يجوز ذلك؟
الفتوى رقم 2612 السؤال: رجل متزوِّج بأربع نساء وطلّق الزوجة الرابعة طلاقَ بينونةٍ صُغرى، وقبل انتهاء عِدَّة الزوجة الرابعة تزوَّج بالخامسة، فهل يجوز ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن الطلاق البائن بينونةً صُغرى له أحوال أربعة: أولاً: الطلاق قبل الدخول. ثانياً: انتهاء عدَّة المطلَّقة طلاقاً رجعيًّا. ثالثاً: طلاقٌ على مال (الخلع). رابعاً: طلاقٌ يوقِعُه القاضي بطلب من الزوجة، لسوء العشرة ما لم يكن مسبوقاً هذا الطلاق بطلقتَين فيصير الطلاق بائناً بينونةً كبرى.
فإذا كان وصف طلاق المسألة الواردة في السؤال، واحدة مما ذكرنا، فالمسألة مختلَف فيها بين الفقهاء على قولين، والأصل أنْ يعمل المسلم بما هو معمولٌ فيه لدى القضاء الشرعي في البلد الذي عُقِدَ فيه الزواج، أو في بلد إقامة الزوجين إذا كان فيه قضاء شرعي، فإن لم يكن فيه قضاء شرعي فبإمكانه الأخذ بصحة عقد هذا الزواج، وهو ما نصَّ عليه فقهاء المالكية والشافعية في كتبهم “مغني المحتاج شرح المنهاج” (3/182)، “الفواكه الدواني” (2/90)، وهو الجواز مع صحّة العقد، لانقطاع العصمة الزوجية (بين الزوج والزوجة الرابعة المطلَّقة طلاقاً بائناً)؛ بالبينونة وانقطاع التوارث بينهما، فهي ليست زوجة له ولا في حكمها.
والله تعالى أعلم.








