قال لزوجته وهو غاضب: أنتِ طالق، ثم تراجع، فهل يقع الطلاق؟ وكيف يُرجع زوجته؟ هل يحتاج إلى مهر وعقد جديدَيْن؟
الفتوى رقم 2608 السؤال: شخص قال لزوجته وهو غاضب: أنتِ طالق. وهذه أول مرة يقول هذه الكلمة، ثم تراجع، فهل يقع الطلاق؟ وإذا وقع الطلاق، فكيف يُرجع زوجته؟ هل يحتاج إلى مهر وعقد جديدَيْن؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
من قال لزوجته: أنتِ طالق، وهو في حالة الغضب، فيُنظَر إن كان الغضب شديداً بحيث بلغ به حدّاً فَقَد معه الشعور والإدراك، بحيث صار لا يعي ما يقول، أو يعي ما يقول ولكنه لم يستطع معه ضبط نفسه، فَفَقَد السيطرة، مع وجود قرائن كضرب وصريخ، بحيث تُشبه أفعالُه أفعالَ المجنون أو المدهوش فهذا لا يقع طلاقه.
وأما إن كان الغضب كما هو عادةُ مَنْ يُطَلِّق -بمعنى أن الزوج مدرك لما يقول لكنه انفعل من زوجته فطلَّقها- فإنه يقع، فإن كانت الزوجة مدخولاً بها فتقع طلقة رجعيّة واحدة، ويكفي في إرجاعها قبل انقضاء العدَّة أن يقول لها: “أرجعتك إلى ذمّتي وعصمة نكاحي”. وأما إن لم يكن مدخولاً بها -بمعنى عَقَد عليها فقط- فتَطْلُق منه طلقة واحدة بائنة بينونةً صُغرى، يعني لا ترجع إليه إلا بعقد ومهر وشهود ورضى وليّ. والله تعالى أعلم.
وننبّه السائل: إلى أنّ الحكم بالطلاق من عدمه يختلف باختلاف الألفاظ، وكذا وجود القرائن قد تغيِّر الحكم، لذلك ننصح السائل بأن يتواصل صاحب العلاقة –الزوج- معنا مباشرة، أو مع دار الفتوى قسم الشؤون الدينية.








