ظروف خاصة بزوجته الثانية منعته من الذهاب إلى بيتها في يومها وليلتها، فأمضاهما عند الأولى. فهل يستطيع –شرعاً- أن يعوّض الثانية من وقت الأولى؟
الفتوى رقم 2579 السؤال: السلام عليكم، شخص له زوجتان، وهناك ظروف خاصة بزوجته الثانية منعته من الذهاب إلى بيتها في يومها وليلتها، فأمضاهما عند الأولى. فهل يستطيع –شرعاً- أن يعوّض الثانية من وقت الأولى حين تزول ظروفها القاهرة؟ علماً أن التعويض المقصود هو فقط يوم وليلة وليس بعدد الأيام التي فاتتها، وجزاكم الله خيراً.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد اتفق الفقهاء على أنَّ العدل في القَسْمِ بين الزوجات واجب على الزوج، وقد قال الله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [سورة النساء الآية: 19]، وليس مع الميل معروف، وقال الله تعالى: (فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) [سورة النساء الآية: 129]، وروى أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: “مَن كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقُّه مائل”، وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله ﷺ يقسم بيننا فيعدل، ثم يقول: “اللهمَّ هذا قَسْمي فيما أملِك، فلا تَلُمْنِي فيما تملك ولا أملك” يعني: المحبة في القلب، رواهما أبو داود. فإنْ جارَ الزوج وفوّت على إحداهنَّ قَسْمَها، فقد اختلفوا في قضاء ما فات من القَسْم، فالذي عليه الشافعية والحنابلة: وجوبُ قضاء قَسْمِ الزوجة الثانية أو التي فاتها المبيت إذا لم يكن ذلك بسبب من جانبها، كنشوزها أو إغلاقها بابها دونه ومنعها إياه من الدخول عليها في نَوبتها. وخالف في ذلك الحنفية والمالكية. مُلخَّصاً من “الموسوعة الفقهية” (33/201).
بناء عليه: فالمطلوب قضاء قَسْمِ تلك الزوجة -وهو قول فقهاء الشافعية والحنابلة- بشرط أن لا يكون الفوات بسببٍ منها.
والله تعالى أعلم.








