ما حكم الإسلام في الـمُــعترِف بالزكاة، ولم يخرجها؟

الفتوى رقم 2500 السؤال: ما حكم الإسلام في الـمُــعترِف بالزكاة، ولم يخرجها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

مَن أقرَّ بفرضيَّة الزكاة، وقد وجبت عليه ثم لم يُخْرجها، فقد ارتكب ذنباً كبيراً وإثماً عظيماً لتركه ركنًا من أركان الإسلام وفرضاً فرضه الله عليه، وهو يُعرِّض نفسه لعذاب الله تعالى يوم القيامة إن لم يتب من هذا الذنب الكبير، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ) [سورة التوبة الآيتان: 34،35]. وقال تعالى: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [سورة آل عمران الآية:180].

أما السُّنَّة فقد قال النبيُّ ﷺ: “مَن آتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته مُثِّلَ له مالُه شجاعاً أَقْرَعَ -وهو ثعبان سامٌّ أبيض الرأس كثير السُّمّ- له زبيبتان -فوق عينَيْه نقطتان سوداوتان- يُطَوَّقُه يوم القيامة، يأخذ بلِهْزِمَتَيْه -يعني بشِدْقَيْه- يقول: أنا مالُك، أنا كنزُك”. رواه البخاريُّ في صحيحه. وقال النبيُّ ﷺ: “ما مِن صاحبِ ذهبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي منها حقَّها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحَتْ له صفائحُ من نار، فأُحمي عليها في نار جهنَّم، فيُكوى بها جنبُه، وجبينُه، وظهرُه، كلّما بَرَدَتْ أُعيدت في يومٍ كان مقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ حتى يُقضَى بين العباد”. رواه مسلم في صحيحه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *