ما هو أقلّ عدد ركعات التراويح؟

الفتوى رقم 2481 السؤال: ما هو أقلّ عدد ركعات التراويح؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

صلاة التراويح سُنَّة مؤكَّدة؛ ففي الصحيحين عن عائشةَ رضي الله عنها: “ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، منها الوتر”. أما ما روي عن ابن عباس من أنه ﷺ كان يصلِّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فضعيف.

أما ثبوت العشرين ركعة فكان بإجماع الصحابة في عهد عمرَ رضي الله عنه، وكون الرسول لم يثبت عنه أنه صلَّى العشرين لا يُعتبر دليلًا على عدم سُنِّيّة العشرين؛ لأنه ﷺ أمرنا أن نتّبع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين، حيث قال صلوات الله وسلامه عليه: “عليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين الـمَهْدِيِّين من بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ”. وروى أسد بن عمر عن أبى يوسف -رحمه الله- قال: “سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر، فقال: التراويح سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ ولم يستحدثه عمر رضي الله عنه من تلقاء نفسه ولم يكن فيه مبتدعاً، ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من رسول الله ﷺ”. وما دام الرسول صلوات الله عليه قد أمرنا باتباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين، وخاصة سيدنا عمر، فتكون صلاة العشرين ركعة هي سنة التراويح، فكأن الرسول ﷺ هو الآمر بها، حتى إن الأصوليين ذكروا أن السُّنّة: ما فعله النبيُّ ﷺ أو واحد من الصحابة، على أن الإجماع من الأدلة الشرعية التي يلزم الأخذ بها.

والخلاصة: أن التراويح وعددها عشرون ركعة سُنَّة الخلفاء الراشدين عمر وعثمان وعليّ، وباقي الأئمة والعلماء من المحدِّثين والفقهاء مجمعون إجماعاً قوليًّا وفعليًّا وسكوتيًّا على سُنِّيةِ التراويح عشرين ركعة، كما هو منصوص في كتب المذاهب الفقهية المعتبرة -الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة-، فلا دليلَ لمن أنكر ذلك، لأنه مخالف للإجماع، ولو صلَّى الناس إحدى عشرة لا يُنكر ذلك عليهم، ولا يُنكر على مَن زاد، فالصواب أن قيام الليل لا حدَّ لأكثره، فكلٌّ سُنّةٌ إن شاء الله.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *