قال: لأفعلنَّ كذا، ولم يصرِّح بلفظ النذر، فهل ثمة كفارة عليه إن لم يستطع الوفاء بذلك
الفتوى رقم 2454 السؤال: لو قال: لأفعلنَّ كذا، ولم يصرِّح بلفظ النذر، فهل ثمة كفارة عليه إن لم يستطع الوفاء بذلك؛ بسبب عدم قدرته، وللمشقة المترتبة عليه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا النذر يحتاج إلى نية؛ لأن صيغته غير صريحة، والمذكور في السؤال جاء بصيغة الكناية فيحتاح إلى نية. فإن كنت نويت به النذر فقد لزمك وإلا فلا.
وفي حالة اللزوم والعجز عن تنفيذه لعدم القدرة الآن فتلزمك كفارة يمين، وعند عودة القدرة على الوفاء بالنذر يلزمك، وهو ما ذهب إليه الحنابلة؛ يقول الفقيه الحنبلي ابن قدامة المقدسي -رحمه الله تعالى- في كتابه “المغني” (10/72): “من نذر طاعة لا يُطيقها، أو كان قادرًا عليها، فعجز عنها، فعليه كفارة يمين” انتهى. وكفّارة اليمين بيَّنها الله تعالى في القرآن الكريم بقوله: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة المائدة الآية: 89]. فأنت مخيَّر بين ثلاثة أمور:
1- إطعام عشرة مساكين مسلمين؛ كلّ مسكين مُدٌّ، ومقداره 600 غرام تقريباً من غالب طعام أهل البلد، كالأرز ونحوه.
2-كسوة عشرة مساكين، فيكسو كلَّ مسكين كسوة مُعتبَرة في عُرف أهل البلد.
3- تحرير رقبة مؤمنة، وهي غير متوافرة اليوم.
فإن لم تجد شيئاً من ذلك، وجب صيام ثلاثة أيام، ولا يشترط فيها التتابع. والله تعالى أعلم.








