حكم النذر المعلَّق ووجوب الوفاء به وتوقيت أدائه
فتوى رقم 5094 السؤال: السلام عليكم، البارحة قالت لي زوجتي: إنها قد تكون مصابة بسكَّري الحمل، فنذرتُ أنه إذا لم تكن مصابة بذلك سأذبح ذبيحة. واليوم -بحمد الله- تبين أنها سليمة. أود أن أسأل: ما حكم عدم وفاء الشخص بالنذر؟ هل يُعَدُّ كيمين لغو؟ وإذا كان يجب الوفاء بالنذر، هل يجب أداؤه فورًا، أم أنه يمكن تأجيله؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، هذا الكلام الصادر منك يُعتبر نذراً معلَّقاً، وقد نصَّ الفقهاء على وجوب الْوَفَاءِ بالنذر طالما أنه طاعة لله؛ لقول الله تَعَالَى في القرآن الكريم: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) [سورة الحج، الاية: 29]. وقال تعالى فِي شَأْنِ الأَبْرَارِ: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا) [سورة الإنسان، الآية: 7]. ولحديث البخاريِّ في صحيحه أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «من نذر أن يُطيع الله فليُطِعْه، ومَن نذر أن يعصيَه فلا يَعْصِه». ملخَّصاً من الموسوعة الفقهية (40/137-140).
وعليه: فالواجب عليك الوفاء بالنذر في أسرع وقت، ولا تبرأ الذمة من هذا النذر إلا بالوفاء به، فيلزمك شاة –خاروف- لا عيوب فيها كالهزال والعور ونحوه، تذبح وتوزع على فقراء المسلمين. والله تعالى أعلم.








