أراد بناء مسجد، وقد وُعد بكثير من التبرُّعات، ولكنها لم يوَفَّ بها فأصبح غارمًا، فهل ندفع له من الزكاة؟

الفتوى رقم 2420 السؤال: أراد بناء مسجد، وقد وُعد بكثير من التبرُّعات، وتوقَّعها، فقام ببناء المسجد متوقِّعًا أن تُوفَّى هذه الوعود، ولكنها لم يوَفَّ بها فأصبح غارمًا، وهو الوحيد الـمُطالَب من قبل الـمَدِينين، فهل نعتبره غارمًا وندفع له من الزكاة؟ خاصة إذا ضُغط عليه وأصبح معرَّضًا للإهانة، جزاكم الله خيرًا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ فقهاء الشافعيَّة في كتبهم المعتمدة في المذهب: “..من استدان لعمارة مسجد، وقِرى ضيفٍ فهو كمن استدان لمصلحة نفسه، وحكى الروياني عن بعض الأصحاب: أنه يُعطَى من سهم الغارمين مع الغِنى بالعقار، ولا يُعطَى مع الغِنى بالنقد. قال الروياني: وهذا هو الاختيار..”. “المجموع” للإمام النوويِّ الشافعيّ -رحمه الله تعالى- (6/210).

ونصَّت الموسوعة الفقهية (31/125) نقلاً عن السادة الشافعية على اعتبار من استدان لعمارة مسجد من الغارمين الذين يُعطَون لسداد الديون من مال الزكاة.

بناء عليه: فإنه يُعطى من الزكاة مَن استدان لعمارة مسجد، بشروط:

  • 1- أن لا يكون لديه نقد يفي به دينه أو بعض دينه.
  • 2- وأن يكون الدَّيْن حالّاً أي مُطالَبًا به على الفور.
  • 3- وأن يكون بناء المسجد حاجةً للمسلمين، ولا إسراف فيه.

فإنْ توافرت هذه الشروط فلا حرج في دفع الزكاة إلى مَن استدان لبنائه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *