عليَّ دَيْنٌ لأختي بمقدار مليونين، وأختي تريد أن تدفع زكاة أموالها، فهل يجوز أن تعطيَني زكاة مالها وأسدِّد الدَّيْن لها منه؟
الفتوى رقم 2402 السؤال: السلام عليكم، عليَّ دَيْنٌ لأختي بمقدار مليونين، وأختي تريد أن تدفع زكاة أموالها، فهل يجوز أن تعطيَني زكاة مالها وأسدِّد الدَّيْن لها منه، يعني آخذه منها كزكاة ثم أردُّه لها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إذا كان الدَّين مستحقًّا -ليس مؤجَّلاً- وكنت غير قادرة على سداده لعدم القدرة المالية، ومن غير أن تشترط عليك أن تردِّيها إليها عن الدَّيْن، فأعطتك أختك زكاة مالها لمساعدتك، وبعد أخذ الزكاة دفعت إليها الدَّيْن فلا حرج.
قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع”: “إذا كان لرجل على معسرٍ دَيْن، فأراد أن يجعله عن زكاته، وقال له: جعلته عن زكاتي، فوجهان حكاهما صاحب البيان، أصحُّهما: لا يجزئه، وبه قطع الصيمري، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد؛ لأن الزكاة في ذمَّته فلا يبرأ إلا بإقباضها… أما إذا دفع الزكاة إليه بشرط أن يردَّها إليه عن دَيْنه، فلا يَصِحُّ الدفع، ولا تسقط الزكاة بالاتفاق -أي بين أصحاب الشافعيّ- ولا يَصِحُّ قضاء الدَّيْنِ بذلك بالاتفاق… ولو نوَيا ذلك ولم يشرطاه جاز بالاتفاق -أي بين أصحاب الشافعي- وأجزأه عن الزكاة، وإذا ردَّه إليه عن الدَّيْن بَرِئ منه”. اهـ.
والله تعالى أعلم.








