حكم التباعد بين المصلِّين، بوجود وباء كورونا
الفتوى رقم 2363 السؤال: السلام عليكم، أفيدوني عن حكم التباعد بين المصلِّين، بوجود وباء كورونا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذه المسألة تدخل تحت باب حكم تسوية الصفوف وسدِّ الخلل بينها. ويُضاف إليها اليوم جائحة كورونا التي من أسباب عدم الإصابة بها هو التباعد بين الناس. ومنها: التباعد أثناء تأدية الصلوات جماعة في المساجد.
فبالنسبة لمسألة تسوية الصفوف وسدِّ الخلل وتراصِّ الصفوف: فقد نصَّ جمهور -أكثر- أهل العلم وهم الحنفيَّة والمالكيَّة والشافعيَّة على استحبابها، ولا إثم على تاركها، لكنه فوَّت على نفسه خيراً كبيراً، وفضلاً عظيماً. وذهب الحنابلة إلى وجوبها. والتباعد بسبب جائحة كورونا مطلوب لمنع الإضرار والضرر، ولحفظ النفس، وهو مقصد شرعي جاءت به الشريعة وحرصت عليه، لذلك أجمع العلماء على جواز ترك بعض الواجبات كصيام رمضان للمريض، وترك بعض شروط الصلاة: كترك استقبال القبلة، أو ترك الوضوء عند حصول الضرر…. وغيرها من المسائل الفقهية.
واعلم أن الأجر لا يَفوت على مَنْ ترك تسوية الصفِّ أو التراصَّ في الصفوف بسبب جائحة كورونا؛ لأنه عذر شرعي عَرَضَ للمصلِّين، وإلا فكثير منهم حريصون على تسوية الصفوف وسدِّ الخلل. والله تعالى أعلم.








