أريد توضيحاً بالنسبة لزكاة الذهب لحُلِيِّ المرأة
الفتوى رقم 2317 السؤال: السلام عليكم، لو سمحتم أريد توضيحاً بالنسبة لزكاة الذهب لحُلِيِّ المرأة، فما عليه الشافعية أنه لا زكاة فيه إلا إذا كان بقصد كنزه وبلغ النصاب. فما تفسير حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عندما أتته امرأة ومعها ابنةٌ لها بيدها سواران من ذهب، قال: “أتُعطين زكاتَهما؟” قالت: لا، قال: “أيَسُرُّكِ أن يُسَوِّركِ الله بهما يوم القيامة بسوارَيْن من نار؟” فخلعتهما وقالت: هما لله ورسوله. أرجو التوضيح والفصل بين الحديث وما عليه الشافعية. ولكم جزيل الشكر.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل: هذا الحديث دليلٌ للشافعية ولا يتعارض مع اجتهادهم، فالرواية الصحيحة: “أنّ امرأة أتت النبيَّ ﷺ ومعها ابنةٌ لها، وفي يد ابنتها مَسَكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: “أتُعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرُّك أن يسوِّرك الله بهما يوم القيامة سوارَيْن من نار؟ فخلعتهما فألقَتْهما إلى النبيِّ ﷺ وقالت: هما لله ولرسوله”. أخرجه أحمدُ وأبو داود، والترمذيُّ والنَّسائيّ. فالحديث وصَف الحُلِيَّ بأنه: “مَسَكتان غليظتان من ذهب” أي أن هذا الحُلِيَّ بلغ نصاباً، وأنّ ظاهرَه الكنز.
قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ – رحمه الله تعالى- في كتابه “المجموع”: “قال أصحابنا: ولو اتّخذ حُلِيّاً ولم يقصِد به استعمالاً محرَّماً ولا مكروهاً ولا مباحاً بل قصد كنزاً واقتناء، فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنّف والجمهور وجوب الزكاة فيه”. انتهى.
والله تعالى أعلم.








