لديك مبلغ من المال وتصرف منه، والذي تبقَّى منه حال عليه الحول، لكنك مستمر بصرفه، فهل يتوجب علينا دفع زكاة هذا المال؟

الفتوى رقم 2274 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عندما يكون لديك مبلغ من المال وتصرف منه، والذي تبقَّى منه حال عليه الحول، لكنك مستمر بصرفه، فهل يتوجب علينا دفع زكاة هذا المال؟ أم تجب الزكاة فقط في مال مدَّخر لا أصرف منه شيئاً؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إخراج زكاة المال –النقد- مرتبط بأمرين: 1- بلوغه النصاب 2- مرور حول -عام قمري كامل-.

ولا عبرة بسحب مبلغ من المال خلال السنة بل بمجرد بلوغ المال النصاب ثم مرور عام كامل ولو زاد أو نقص المال، بشرط أن لا ينقص عن النصاب فقد وجبت زكاته نهاية الحول.

ونصاب العملة الورقية اليوم هو نفسه نصاب الذهب البالغ 85 غراماً من الذهب الخالص، وسعر الغرام الواحد اليوم –الآن- في لبنان هو 41,53$، فيكون مقدار النصاب بالعملة الورقية: 41,53 $ ضرب 85غ يساوي = 3530.05 $، وباللبناني يساوي 5,2950,75 ل. ل فتُخرج اثنين ونصف بالمئة منه إذا مرَّ عام قمري.

ويجب عند إخراج الزكاة أن تكون النية منعقدةً على أن هذا المال الـمُخرَج هو زكاة مالك. وأن تُمَلِّكَ هذا المال لمستحقِّي الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه الكريم: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [سورة التوبة الآية: 60]. ويُشترط أن لا يكون الآخذ للزكاة ولو كان فقيراً من الأصول -كالأب والأم- أو الفروع -كالابن والبنت- أو زوجة المزكِّي.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *