إذا كان وقت صلاة الجمعة وأريد شراء غرض من الدكان، وكان مفتوحاً، فهل عليَّ إثم إذا اشتريت من عنده؟
الفتوى رقم 2252 السؤال: السلام عليكم، إذا كان وقت صلاة الجمعة وأريد شراء غرض من الدكان، وكان مفتوحاً، فهل عليَّ إثم إذا اشتريت من عنده؟ بثلاث حالات:
1) صاحبها موجود لم يذهب إلى الصلاة.
2) صاحبها في الصلاة لكنه جعل بديلاً عنه عاملاً.
3) صاحبها في الصلاة لكنه جعل بديلاً عنه امرأة مثل زوجته.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل: يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة الجمعة الآية: 9]. فقوله تعالى: (فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) أمر بوجوب الذهاب لتأدية صلاة الجمعة، ونهيٌ عن البيع والشراء.
وقد أجمع العلماء على حرمة البيع وقت صلاة الجمعة، واختلفوا متى يبدأ وقت التحريم. فالذي عليه جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- أن حُرمة البيع إنما تكون عند الأذان الثاني، وهو الذي يكون عقب جلوس الإمام على المنبر، ونصَّ الأحناف على أن الحرمة تبدأ عند الأذان الأوّل.
واعلم -أيها السائل- أن الحرمة تقع على مَن تجب عليه صلاة الجمعة سواء كان بائعاً أم مشترياً، وأما إذا كان ممن لا تجب عليه الجمعة كالمرأة والمسافر… فلا يَحْرُمُ في حقِّه البيع والشراء.
بناء عليه: يُعلم أنه يشترط أن يكون المشتري والبائع ممن لا تجب عليه الجمعة، فإذا كان البائع امرأة والمشتري رجلاً تجب الجمعة عليه فلا يَحِلُّ بيعه؛ لأنه إعانة على المعصية، والعكس أيضاً، قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة المائدة الآية: 2].
والله تعالى أعلم.








