ثمّة فتوى أنه بإمكاننا الصلاة والاقتداء بالإمام من التلفزيون، فهل هذه الفتوى صحيحة؟
الفتوى رقم 2246 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بوجود الحَجْرِ على الجميع وعدم السماح بصلاة الجماعة في المساجد، ثمّة فتوى أنه بإمكاننا الصلاة والاقتداء بالإمام من التلفزيون، فهل هذه الفتوى صحيحة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذه الفتوى أُثيرت قديمًا، حيث كتب أحد علماء المغرب وهو الأزهري المحدِّث الشيخ أحمد بن الصديق الغُماري -رحمه الله تعالى- رسالة سمّاها: “الإقناع بصحة الصلاة خلف المذياع”، ومن اطّلع من أهل العلم على هذه الرسالة يدرك أنها لم تقُم على أسس ومعايير أصولية وفقهية صحيحة، وقد اشتملت على تناقضات، وأقيسة فاسدة؛ كالقياس على صلاة الغائب، ومقاصد موهومة كحصر القصد من صلاة الجمعة في سماع الموعظة، وقد ردَّ عليه مفتي الديار المصرية آنذاك الشيخ محمد بخيت المطيعي رحمه الله تعالى، وردَّ عليه أيضاً عددٌ من الفقهاء المعاصرين للمؤلِّف، وصرَّحوا بإبطال الصلاة خلف المذياع وكذا التلفاز، أذكر منهم أصحاب الفضيلة العلماء: الإمام محمد أبو زهرة، ومفتي مصر الشيخ حسنين محمد مخلوف، والعلَّامة حسن مأمون الأزهري، ومفتي مصر جاد الحق علي جاد الحق، والعلَّامة مصطفى الزرقا الحنفي الحلبي، وعلماء اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية، وكذلك عقدت ندوة في مجلة لواء الإسلام في مصر لمناقشة المسألة، وانتهت إلى بطلان تلك الصلاة، وذلك في شوال سنة 1375ه الموافق مايو 1956م العدد 2 السنة 8.
واعلم أن هذه الفتوى مخالفة لما اتفق عليه فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة المعتبرة لصحة صلاة الجماعة والجمعة.
وعليه: فلا يصح العمل بهذه الفتوى لا في زمن الكورونا ولا بعده. والله تعالى أعلم.








