ما حكم نزول الحائض في المسبح؟ وهل يجوز لي بعد التيقُّن بأن زميلتي حائض أن أنزل في الماء وأتوضأ، وأخرج أصلِّي؟

الفتوى رقم 2205 السؤال: السلام عليكم، ما حكم نزول الحائض في المسبح؟ وهل يجوز لي بعد التيقُّن بأن زميلتي حائض أن أنزل في الماء وأتوضأ، وأخرج أصلِّي؟ وهل يترتب على نزولها -بهذه الحال- إثم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

طالما أن الماء كثير، كالبرك الكبيرة في المسابح، فهذا لا يجعل الماء نجساً، إلا إذا تغيَّر بسبب النجاسة. وعليه: لا مانع من التوضؤ بهذا الماء.

وأما بالنسبة لحكم سباحتها في الماء؛ فالأصل أنه لا حرج على الحائض أن تسبح -وتغتسل- أثناء حيضها إلا أن سباحة الحائض في المسبح -العام- قد تلوِّثه وتنجِّسه بنزول دم الحيض، فينبغي الامتناع عن ذلك، لنهى النبيِّ ﷺ عن البول في الماء الراكد ثم الاغتسال فيه، ففي الحديث المتفق عليه، قال ﷺ: “لا يَبُولَنَّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه”. فهذا الفعل مما يُستقذر عادة، وقد ينجِّس الماء، وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال ﷺ: “اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ.” وسباحة الحائض في هذا المسبح العام قد يلوِّث الماء وينجِّسه، فيجلب ذلك لعنها من الناس، لذلك ينبغي الحذر من ذلك والتحرُّز منه إلا أن يكون في مسبح خاصٍّ بها.

وننبه: إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تسبح في المسابح العامة إلا بضوابط وشروط؛ منها: ستر العورة، وعدم وجود رجال أجانب غير المحارم، وعدم وجود غير المسلمات، وإلا لزم ستر البدن كلِّه، وأن تأمن من وجود كاميرات تصوير.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *