أصابها مرض السكري وقُطعت رجلُها بعد ذلك، ومعها أيضاً مرض سَلَسِ البول، فكيف نتعامل معها من أجل الصلاة، وهل تتيمَّم؟
الفتوى رقم 2212 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جدَّتي أصابها مرض السكري وقُطعت رجلُها بعد ذلك، وهي لا تستطيع القيام من الفراش، ومعها أيضاً مرض سَلَسِ البول، فكيف نتعامل معها من أجل الصلاة، وهل تتيمَّم؟ علمًا بأنهم لا يستطيعون أن يغسلوا لها عند التبوُّل، فيكتفون بالمسح، وهل تمسح على الرجل المبتورة لنصف الفخذ وتغسل الرجل السليمة عند الوضوء؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
يقول الله سبحانه: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [سورة التغابن الآية:16]. فبإمكانها أن تتوضأ -بمساعدة من أحد أولادها أو خادمة- لكلِّ صلاة فرض، أما النافلة فيكفيها الوضوء الأول، مع التحفُّظ بخِرقة -حفاض- وغسل ما أصاب من البدن، ولو خرج منها بعد ذلك شيء من البول في الوقت أو أثناء الصلاة فمعفوٌّ عنه.
ولا تتيمَّم إلا في حالة العجز عن استعمال الماء.
نسأل اللهَ تعالى لها الشفاء، يمكنهم أن يجعلوا لها ثوباً طاهراً للصلاة إن تيسر لها ذلك. لقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، وقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وقوله ﷺ: “إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم”، وليُحترز من النجاسة بقدر الاستطاعة، ويُحتاط لها احتياطاً يمنع انتشار البول أو النجاسة في ثوبها أو جسمها أو مكان صلاتها.
فإذا كانت الرجل مبتورة من الفخذ فلا يغسل منها شيء أو يمسح عليها، بل يكفي في الوضوء أن يغسل السليمة.
والله تعالى أعلم.








