ما حكم زرع الشعر؟

الفتوى رقم 2069 السؤال: ما حكم زرع الشعر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

زرع الشعر: هو عبارة عن نقل بُصيلات الشعر من منطقة إلى أخرى في رأس الشخص نفسِه، وحكمه: الجواز ولا حرج على فاعله؛ لأنه من إزالة العيب لا من تغيير خلْق الله عزَّ وجلَّ، وليس هذا من الوصل المنهيِّ عنه في الحديث المتفق عليه: “لعن الله الواصلة والمستوصلة…” ولا يدخل هذا تحت تغيير خلق الله؛ إذ هو رَدٌّ لما خلق اللهُ تعالى، وهو من باب العلاج المأذون به، لأنه استنبات في محلِّه.

والأصل في الجواز ما رواه أبو داودَ عن عبد الرحمن بن طرفة: “أن جده عرفجة بن سعد قُطع أنفُه يوم الكلاب فاتخذ أنفًا من وَرِق -فضة- فأنتن عليه، فأمره النبيُّ ﷺ فاتخذ أنفًا من ذهب.” قال الإمامُ النوويُّ -رحمه الله تعالى- في شرحه على صحيح مسلم: “قوله ﷺ: “المتفلِّجات للحُسْن” فمعناه يفعلن ذلك طلبًا للحُسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحُسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج، أو عيب في السِّنِّ ونحوه، فلا بأس”. انتهى.

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9– 14تموز (يوليو)2007م، بشأن عمليات التجميل، في بيانِ ما يجوز منه:

“يجوز شرعًا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يُقصد منها:

أ- إعادة شكل أعضاء الجسـم إلى الحالة التي خُلق الإنسان عليها؛ لقوله سبحانه: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [سورة العلق الآية: 4].

ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.

ج- إصلاح العيوب الخَلْقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان، والتصاق الأصابع إذا أدَّى وجودُها إلى أذًى ماديٍّ أو معنويٍّ مؤثِّر.

د- إصلاح العيوب الطارئة (المـكتسَبة) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كليًّا حالة استئصاله، أو جزئيًّا إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية، وزراعة الشعر حالة سقوطه خاصَّة للمرأة.

هـ – إزالة دمامة تسبِّب للشخص أذىً نفسيًّا أو عضويًّا” انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *