هل يجوز لامرأة وصلُ شعرِها تزيُّنًا لزوجها، وأمام النساء المسلمات؟

فتوى رقم 4533 السؤال: هل يجوز لامرأة وصلُ شعرِها تزيُّنًا لزوجها، دون أن يَطلب ذلك منها، وكذا وصله أمام النساء المسلمات؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإنَّ وَصْلَ الشعر إما أن يكون بشعرِ آدميٍّ أو بغيره، فإن كان الوصل بشعرِ آدميٍّ فهو محرَّم تحريماً شديداً، سواء في ذلك المتزوِّجة أم غيرها، بإذن الزوج أم بغير إذنه؛ لما رواه البخاريُّ في صحيحه عن مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما أنه تَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ، ثم قال -وهو على المنبر-: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: “إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ“.

وروى البخاريُّ في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ». فالواصلة: هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر، والمستوصلة: هي التي تطلب ذلك. وهذا الوصل بشعرِ آدميٍّ محرَّم في الأحوال جميعها؛ سواء علم الزوج به أو لم يعلم، وسواء طلبه ورغب فيه أو لا. وأما الوصل بغير شعرِ الآدميِّ -وهو طاهر- ففيه خلاف بين العلماء، فقال الشافعيَّة بحرمته ما لم تكن متزوِّجة، أما المتزوِّجة فيجوز ذلك بإذن زوجها، وقال السادة الأحناف بالجواز للزينة مطلقًا. ملخَّصاً من الموسوعة الفقهية (26/108 و109). والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *