ما حكم لباس الرجل إذا كان تحت الكعبين؟

الفتوى رقم 2098 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم لباس الرجل إذا كان تحت الكعبين تبعاً لحديث الرسول ﷺ: “ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار” رواه البخاري، أي: هل على الرجل في عصرنا هذا أن يلبس البنطال أو عباءة وتكون فوق الكعبين؟ جزاكم الله كلَّ خير.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه المسألة يعبّر عنها الفقهاء بمسألة الإسبال للثوب -كالقميص أي العباءة، أو الإزار، أو البنطال المعروف- وهو الزيادة على الكعبين. وقد جاء الوعيد الشديد لمن أسبل وقصدُه التكبُّر والتعالي فيَحْرُمُ وإلا كُره، لما رواه البخاريُّ في صحيحه أن رسول الله ﷺ قال: “ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار”. وفي رواية: قال: “إِزْرَةُ المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل مِن الكعبين فهو في النار، ومَن جرَّ إزاره بطرًا لم يَنْظُرِ اللهُ إليه”. قال الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ في “فتح الباري” (10/263): “قال ابن عبد البَرِّ -رحمه الله-: مفهومه أن الجرَّ لغير الخيلاء لا يلحَقُه الوعيدُ، إلا أنه مذموم”. انتهى.

وقد ذهب أكثر العلماء كالإمام النوويِّ -رحمه الله- في “شرح مسلم” والعلَّامة الـمُناوي -رحمه الله- في شرحه على “الجامع الصغير”، وابن قدامة -رحمه الله- في “المغني” إلى كراهة الإسبال كراهةَ تنزيهٍ إذا لم تكن نّيته من ذلك التكبُّر. وذهب البعض إلى التحريم مطلقاً؛ كالإمام ابن العربي المالكي، والإمام الذهبيِّ -رحمهما الله تعالى-.

بناء عليه: فالإسبال من غير قصد التكبُّر والتعالي مكروه كراهةَ تنزيه، وأما إن قصد التكبُّر فقد حَرُمَ وترتّب الإثم عليه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *