وعدني بتوظيفي في شركتة إن انتخبته، هل هذا جائز شرعًا؟
الفتوى رقم 2028 السؤال: شخص مُرشَّح للانتخابات، وقد وعدني بتوظيفي في شركتة إن انتخبته، هل هذا جائز شرعًا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم أن انتخابك لأيّ إنسان هو اعتراف، واختيار منك لمن تولِّيه شؤون البلد على المستوى السياسي، وتشريع القوانين وغيرها مما هو عمل النواب في المجلس النيابي، فهذه مسؤولية ستُسأل عنها يوم القيامة، فمن اخترته ليمثّلك فهو في صحيفتك يوم القيامة؛ فإنْ عمل خيرًا فخير لك، وإنْ عمل شرًّا فلا تلومنَّ إلا نفسَك، فإن كنتَ تعلم أنّه لا يلتزم بالإسلام، ولا يحرص على ترك الحرام، ولا يتبنّى الإسلام كعقيدة وشريعة ومنهج حياة، فلا شكّ في حُرمة هذا الفعل. ولا شكّ بأن حصولك على وظيفة مقابل أن تعطيَ صوتك الانتخابي (مقابل انتخاب فلان) يُعَدُّ من الرشوة التي نهى عنها النبيُّ ﷺ، فقد ثبت بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: “لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي”. رواه الترمذيُّ وأبو داود.
واعلم أخي أن الرزَّاق هو الله تعالى، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ) [سورة الذاريات الآية: 58]، وقال الله تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) [سورة الطلاق الآية: 3]؛ فأخبر الله سبحانه وتعالى أن العبد إذا اتقاه، بترك أخذ ما لا يَحِلُّ له، رزقه الله من حيث لا يحتسب، وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده أن النبيَّ ﷺ قال: “إنّك لن تَدَعَ شيئًا لله عزَّ وجلَّ إلا بدَّلك الله به ما هو خير لك منه”.
والله تعالى أعلم.








