هل التطبيق على (فيس بوك) الذي يُنبِّئ عن مستقبلك، هل يمكن اعتبار ذلك عرافةً أو كهانة؟

الفتوى رقم 2002 السؤال: هل التطبيق على (فيس بوك) أو الشبكة الذي يُنبِّئ عن مستقبلك، أو من تكون زوجتك، هل يمكن اعتبار ذلك عرافةً أو كهانة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يَحِلُّ لمسلم أن يقرأ أو يستمع إلى المنجِّمين أو العرَّافين أو الكهَّان؛ فقد قال رسول الله ﷺ: “من أتى عرّافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا” رواه مسلم في صحيحه. ومثله الدخول بهذا الغرض إلى شبكة النت أو (فيس بوك). ظاهر الحديث أن مجرَّد سؤاله يُوجِب عدمَ قبول صلاته أربعين يومًا، لكنّ ذلك ليس على إطلاقه؛ فسؤال العرَّاف ونحوه ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: أن يسأله سؤالًا مجرَّدًا، فهذا حرام لقول النبيِّ ﷺ: “من أتى عرّافًا”.

القسم الثاني: أن يسأله فيصدِّقه، ويعتبر قوله: فهذا كفر؛ لأنّ تصديقَه في علم الغيب تكذيب للقرآن، فقد قال الله تعالى: (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) [سورة النمل الآية: 65] وفي سنن أبي داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيَّ ﷺ، قال: “من أتى كاهنًا، فصدَّقَه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمّد ﷺ”..

القسم الثالث: أن يسأله ليختبَره، هل هو صادق أو كاذب، لا لأجل أن يأخذَ بقوله، فهذا لا بأس به، ولا يدخلُ في الحديث.

القسم الرابع: أن يسأله ليُظهِر عجزَه وكذبه، فيمتحنَه في أمور يتبيَّن بها كذبُه وعجزه، وهذا مطلوب، وقد يكون واجبًا. نسأل الله العافية والسلامة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *