ما هي عقوبة من أفطر عمدًا في رمضان، هل يقضي الأيام؟
الفتوى رقم 1937 السؤال: ما هي عقوبة من أفطر عمدًا في رمضان، هل يقضي الأيام؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
من أفطر عامدًا في رمضان غير مُسْتَحِلٍّ وبدون عذر شرعي، فلا شكّ في أنّه ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وعرّض نفسه لسخط الله وعقابه، وتلزمه التوبة الصادقة النصوح، ويلزمه قضاء ما أفطره.
قال الفقيه ابن حجر الهيتميُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في كتابه “الزواجر” (1/323): “الْكَبِيرَةُ الْأَرْبَعُونَ وَالْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: تَرْكُ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ، وَالْإِفْطَارُ فِيهِ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ، بِغَيْرِ عُذْرٍ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ”. انتهى.
وأمّا عقوبته في الآخرة، فقد روى النَّسائيُّ في سننه الكبرى، عن أبي أُمَامَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: “بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ (الضَّبْعُ: العَضُد، وهو ما بين المرفق والكتف) ـ وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ ـ قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَا بِي فَإِذَا قَوْمٌ مُعَلَّقُونَ بِعَرَاقِيبِهِمْ (العُرقوب: مؤخَّر القدم)، مُشَقَّقَةٌ، أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ (الشِّدْق: جانب الفم) دَمًا، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ”.
أمّا من أفطر متعمِّدًا في رمضان، وهو مستحل لذلك: فقد كفر.
والله تعالى أعلم.








