طفل يعيش الآن على الأجهزة فقط، فهل يجوز نزع هذه الأجهزة عنه؛ لأنه لا فائدة تُرجى منه؟

الفتوى رقم: 1829 السؤال: طفل وُلد لسبعة أشهر في البيت وتأخَّر نقله للمستشفى فتأخَّر الأوكسجين عنه، فتوقَّفت كلُّ أعضاء جسمه، وهو يعيش الآن على الأجهزة فقط، فهل يجوز نزع هذه الأجهزة عنه؛ لأنه لا فائدة تُرجى منه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بما أن السائل قد صرَّح بأن الطفل قد تعطَّلت جميع وظائف دماغه، وأن دماغه بدأ بالتحلُّل، وأن قلبه لا يعمل إلا على الأجهزة، فقد نصَّ قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة في 24/2/1408هـ: “المريض الذي رُكِّبَتْ على جسمه أجهزةُ الإنعاش يجوز رفعها إذا تعطَّلت جميع وظائف دماغه نهائيًّا، وقرَّرت لجنة من ثلاثة أطباء اختصاصيِّين خبراء، أن التعطُّل لا رجعةَ فيه، وإن كان القلب والتنفُّس لا يزالان يعملان آليًّا، بفعل الأجهزة المركَّبة، لكنْ لا يُحكم بموته شرعًا إلَّا إذا توقَّف التنفُّس والقلب، توقُّفًا تامًّا بعد رفع هذه الأجهزة “. انتهى.

ونصَّ أيضًا قرار آخر لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمَّان عاصمة الأردن من 8-13 صفر 1407هـ/11-16 تشرين الأول (أكتوبر) 1986م: بعد التداول في سائر النواحي التي أُثيرت حول موضوع أجهزة الإنعاش واستماعه إلى شرح مستفيض من الأطباء المختصِّين: “عَدُّ شرعًا أن الشخص قد مات وتترتب جميع الأحكام المقرَّرة شرعًا للوفاة عند ذلك إذا تبيَّنت فيه إحدى العلامتين التاليتين:

1) إذا توقَّف قلبه وتنفُّسه توقُّفًا تامًّا، وحكم الأطباء بأن هذه التوقُّف لا رجعةَ فيه.

2) إذا تعطَّلت جميع وظائف دماغه تعطُّلًا نهائيًّا، وحكم الأطباء الاختصاصيُّون الخبراءُ بأن هذا التعطُّل لا رجعةَ فيه، وأخذ دماغه في التحلُّل. وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركَّبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلًا، لا يزال يعمل آليًّا بفعل الأجهزة المركَّبة “. انتهى.

بناء عليه: فإنه يجوز رفع جهاز إنعاش القلب، طالما أنه قد بدأ دماغه بالتحلُّل، بحيث تعطَّلت وظائف دماغه نهائيًّا.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *