طُلب مني تجهيزُ أعمال كهرباء في أحد الفنادق، ولا أدري لأي غرض أُعِدَّتْ هذه الصالات
الفتوى رقم: 1821 السؤال: طُلب مني تجهيزُ أعمال كهرباء في أحد الفنادق، ولا أدري لأي غرض أُعِدَّتْ هذه الصالات حقيقة، هل عليَّ إثم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم -أخي السائل- أن الحكم متوقِّف على الأقسام التي تجري فيها أعمال الكهرباء، فإن الشارع الحكيم سَدَّ الذرائعَ الـمُــوصِلة إلى الحرام، وجعل للوسائل أحكامَ المقاصد، فإنْ كان المقصد واجبًا جعل أسبابَه الـمُوصِلة إليه واجبة، وإن كان حرامًا جعل أسبابه الــمُوصِلة إليه محرَّمة، وهكذا في المكروه والمباح والمندوب، فمعاونة أهل المنكر على منكرهم منكر، كما أن معاونة أهل المعروف على المعروف معروف، فإذا كان القسم هو عينه يحصل فيه الحرام كصالة مخصَّصة لشرب الخمر، أو مَرْقَص…، فلا يجوز العمل به، لأنه إعانة على المعصية وهو حرام، لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة الآية:2]، وأما لو كانت تلك الأقسام التي تجري فيه أعمال الكهربائية لا تُستخدم مباشرة في المعاصي كصالة متعدِّدة الاستخدامات، أو مطعم أو حمامات أو مواقف للسيارات… فيجوز العمل فيها. والله تعالى أعلم.
تنبيه: ينبغي أن تعلم -أيها الأخ الكريم- أن أبواب الرِّزق الحلال كثيرة، وأن من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه، فأيقن بذلك، وابحث عن مرضاة الله تعالى في كلِّ عمل، واتق الشبهات يَسْلَمْ لك دينُك وعِرْضُك.








