معتدَّة عمرها تسعون سنة، هل يجوز لها أن تخرج إلى بيت جارتها؟ وهل يجوز أن يعزِّيها رجل ليس بمَحْرَمٍ لها؟
الفتوى رقم: 1708 السؤال: معتدَّة عمرها تسعون سنة، توفِّي عنها زوجها ويوجد بيت مقابل بيتها لصديقتها، فهل يجوز لها أن تخرج إليه إذا أرادت ذلك، أو إذا أحسَّت بضيق في صدرها، وهل يجوز أن يعزِّيها رجل ليس بمَحْرَمٍ لها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصَّ الفقهاء على أنّه يجوز للمتوفَّى عنها زوجها أن تخرج نهارًا لقضاء حوائجها، ولا تخرج ليلًا لعدم الحاجة لذلك، واستدلُّوا بما روي: “أنّ نسوةً من همذان نُعِيَ إليهنّ أزواجُهنّ، فسألْنَ ابنَ مسعود رضي الله عنه فقُلن: إنّا نستوحش، فأقرَّهُن أن يجتمعن بالنهار، فإذا كان الليل فلترح كلُّ امرأة إلى بيتها. “ بتصرف من الموسوعة الفقهية 29/350.
وأجاز جمهور الفقهاء تعزية المرأة كبيرة السنِّ من غير محارمها، أمّا الشابَّة فلا يعزِّيها إلا محارمُها. رد المحتار (2/240)، ومواهب الجليل (2/230)، والمغني (2/405).
بناءً عليه: فإنَّه يجوز للمعتدَّة عِدَّة وفاةٍ أن تخرج من بيتها نهارًا عند الحاجة لذلك، وتبيت في بيتها ليلًا؛ سواء كانت شابَّةً أم عجوزًا، ويجوز للعجوز خاصة أن يعزِّيَها مَنْ ليس بمَحْرَمٍ لها، ما دامت غير مُبديَةٍ زينتهَا ولا مُختلية به.
والله تعالى أعلم.








