امرأة في فترة العِدَّة، فهل تستطيع قصَّ شعرها وصبغَه لونًا قاتمًا؟

الفتوى رقم: 1707 السؤال: امرأة في فترة العِدَّة، فهل تستطيع قصَّ شعرها وصبغَه لونًا قاتمًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ فقهاء المذاهب الفقهيّة على أنّه يجب على المعتدَّة من وفاةٍ الإحدادُ على زوجها؛ ومن الإحداد أن تجتنبَ كلَّ ما يُعتبر زينةً شرعًا أو عُرفًا، سواء أكان يتصل بالبدن أو الثياب أو يلفت الأنظار إليها، وهذا مجمع عليه بين أهل العلم. ملخَّصًا من الموسوعة الفقهية الكويتية 2/107. ولما رواه أبو داودَ والنَّسائيُّ في سُننَيْهما أنّ رسول الله ﷺ قال: “المتوفَّى عنها زوجها لا تلبس الـمُعَصْفَرَ، ولا الـمُمَشَّقَةَ، ولا الحُلِيَّ، ولا تَخْتَضِبُ ولا تَكْتَحِلُ.. “.

بناء عليه: فإنّ قصَّ الشعر وصبغَه يكون -عادةً- للتجمُّل والزينة، وهذا لا شكَّ في منعه وعدم جوازه. وأمّا إذا كان قصُّ الشعر -بخلاف الصبغ فيَحْرُم- لحاجة كأنْ طال طولًا فاحشًا يؤذيها شدّةُ طوله فلا حرج عليها أن تقصَّ الزيادة التي تؤذيها؛ لأنّ هذا من إزالة الأذى وليس من التجمُّل والزينة في شيء. وقد نصَّ العلَّامة ابن القيّم -رحمه الله تعالى- في كتابه: “زاد المعاد” (5/705) على ما يَحِلُّ لـمُعتَدَّةِ وفاةٍ فقال: “ولا تُمنع من تقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق الشعر المندوب إلى حلقه، ولا عن الاغتسال بالسِّدر والامتشاط به… لأنّه يُراد للتنظيف لا للتطيُّب”. اهـ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *