حلف يمينًا أنه لو اغتاب أحدَهم فإن عليه صيام خمسين يومًا، ثم حصلت منه غِيبة، فهل عليه أن يصوم خمسين يومًا؟
الفتوى رقم: 1616 السؤال: من حلف يمينًا أنه لو اغتاب أحدَهم فإن عليه صيام خمسين يومًا، ثم حصلت منه غِيبة، فهل عليه أن يصوم خمسين يومًا، أم له أن يكفِّر بإطعام عشرة مساكين؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا نذر له حكم اليمين، ويسميه أكثر الفقهاء نذر اللِّجاج، وأنت مخيَّر فيه بين الوفاء به أو الحنث، وعليه فإنه تلزمك كفَّارة يمين، وقد بيَّنها الله عزَّ وجلَّ في [سورة المائدة الآية: 89] قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). فالكفَّارة: بدايةً أن يكون مخيرًّا بين: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين، كل مسكين وجبة مشبعة، أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوة في عرف الناس، فإن لم يستطع واحدةً مما ذُكر فإنه ينتقل إلى وجوب صيام ثلاثة أيام، ولا يُشترط الموالاة -التتابع- بينها. وأما دفع قيمة الكفارة نقدًا فقد أجازها السادة الأحناف، خلافًا لجمهور العلماء، والأفضلية متوقِّفة على حاجة الفقير، فإن كان النقد -العملة الورقية- يحقق المصلحة له فالأفضل حينئذ النقد.
والله تعالى أعلم.








