نذرت صوم خمسة عشر يومًا لأمر معيَّن إذا حدث، فهل يجوز أن أقوم بشيء غير الصوم؟

الفتوى رقم: 1615 السؤال: قد نذرت صوم خمسة عشر يومًا لأمر معيَّن إذا حدث، فهل يجوز أن أقوم بشيء غير الصوم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أنه يلزمك الوفاء بما نذرت -وهو الصوم- لما رواه البخاريُّ في صحيحه أن رسول الله ﷺ، قال: “مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ”. وأجاز الحنابلة في حالة عدم القدرة على الصوم لعذر دائم دفعَ كفَّارة يمين.

بناء عليه: فإن كان ثمة عجز دائم يمنع من الصوم فيدفع كفَّارة يمين وإلا فإنه يجب الصوم.

وكفَّارة اليمين هي: إطعام عشرة مساكين كل مسكين وجبة مشبعة، أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوة في عرف الناس، أو عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- فإن لم يستطع واحدة مما ذُكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ولا يشترط الموالاة -التتابع- بينها. وقد بيَّنها الله عزَّ وجلَّ في [سورة المائدة الآية: 89] قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *