إذا زاد البائع على ثمن سلعته بعد انعقاد العقد في حال بيع التقسيط، فهل يُعتبر هذا ربًا؟
الفتوى رقم: 1503 السؤال: إذا زاد البائع على ثمن سلعته بعد انعقاد العقد في حال بيع التقسيط، فهل يُعتبر هذا ربًا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
نعم يعتبر ربًا بإجماع العلماء؛ لأن الثمن استقر في ذمة المشتري فزاد البائع الذي هو صاحب الدَّيْن، زاد الثمن مقابل زيادة الوقت في استيفاء الدين وهذا هو ربا النّسيئة: الزّيادة في الدَّيْن نظير الأجل، أو الزيادة في الأجل، وسمّي هذا النّوع من الرّبا ربا النّسيئة من أنسأته الدَّيْن إذا أخَّرته عنه؛ لأنّ الزّيادة فيه مقابل الأجل أيًّا كان سبب الدَّيْن بيعًا كان أو قرضًا. وسمّي ربا النسيئة برِبَا القرآن، لأنّه حُرِّمَ بالقرآن الكريم، في قول اللّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [سورة آل عمران الآية: 130]. ثمّ أكّدت السُّنَّة النَّبويَّة تحريمه في خطبة حجة الوداع، وفي أحاديثَ أخرى، وانعقد إجماع المسلمين على تحريمه. كما سمّي ربا النسيئة بربا الجاهليَّة، لأنّ تعامل أهل الجاهليَّة بالرِّبا لم يكن إلَّا به، مثل أن يؤخِّر دينه ويزيده في المال، وكلّما أخّره زاده في المال حتّى تصير المائة عنده آلافًا مؤلَّفة.
والله تعالى أعلم.








