حلفت اليمين التالي: يَحْرُمُ عليَّ دخولُ هذا البيت، وعدت ودخلت إليه. ما الحكم الشرعيُّ؟

الفتوى رقم: 1483 السؤال: حلفت اليمين التالي: يَحْرُمُ عليَّ دخولُ هذا البيت، وعدت ودخلت إليه. ما الحكم الشرعيُّ؟ وما كفارته؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا له حكم اليمين على الراجح من أقوال الفقهاء وتلزمه كفارة اليمين لدخوله البيت، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى- في كتابه: “فتح الباري “(19/57): “وقد ثبت عَنْ اِبْن مَسْعُودٍ رضي اللهُ عنه، أَنَّهُ جِيءَ عِنْده بِطَعَامٍ فَتَنَحَّى رَجُل، فَقَالَ: إِنِّي حَرَّمْته أَنْ لَا آكُلَهُ، فَقَالَ: إِذَنْ فَكُلْ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينك، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) .“انتهى.

وأما كفَّارة اليمين فقد ذكرها الله عز وجلّ في [سورة المائدة الآية: 89]قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وهي تجب إذا حنث -أي: خالف، أو نكث، أو لم يعمل، أو كذب- المقسِم بيمينه، وهو بدايةً مخيَّر بين: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين وجبة مشبعة، من غالب قوت أهل البلد؛ كالأرز والفول ونحوه، وليس العسلُ وجبةً مشبعة، أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوة في عرف الناس (ويمكن إعطاؤها لمسكين واحد طالما أنه مسكين)، فإن لم يستطع واحدة مما ذكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ولا تُشترط الموالاة -التتابع- بينها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *