إخراج كفارة اليمين مالاً بدل الطعام، وحكم تأخيرها
الفتوى رقم: 1461 السؤال: كفَّارة اليمين؛ هل يجوز فيها أن أبعث القيمة لفقير، أم لا بد أن أُخرج طعامًا؟ وكم قيمتها؟ وهل يجوز لي تأخيرها لحين السفر لبلدي؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
كفَّارة اليمين واجبة على من حنث بيمينه؛ وهي: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين وجبة مشبعة -ويمكن تقديرها بالنقد- أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوة في عرف الناس، فإن لم يستطع واحدة مما ذكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ولا يشترط الموالاة -التتابع- بينها. وقد بيَّنها الله عزَّ وجلَّ في [سورة المائدة الآية: 89]، قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
ويمكن بدل الإطعام أن يُخْرَجَ مبلغ من المال يُدفع للمسلم الفقير أو المسكين، بشرط أن لا يكون ممن يجب أن ينفق عليه؛ كفروعه: الابن والبنت.. أو أصوله: كأبيه وأمه وجده..
وأما مقدار المبلغ فيكون بحسب حال مَن وجبت الكفارة عليه، فأقلها 5000 آلاف ليرة لبنانية ومتوسطها 10000 آلاف، والغني 15000 ألف ليرة، ويمكن التوكيل في دفع الكفَّارة للمستحقين.
والأفضل عدم تأخير إخراج الكفارة تبرئةً للذمة.
والله تعالى أعلم.








