ما حكم الزواج من الكتابيَّات؟ وما معنى أخدان؟

الفتوى رقم: 1431 السؤال: ما حكم الزواج من الكتابيَّات؟ وما معنى أخدان؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أنه يجوز زواج المسلم من نساء أهل الكتاب؛ كالنصرانيَّات واليهوديَّات، دون غيرهم من الكفار، بشروط:

  • 1ـ أن تكون ممن لم تكفر بدينها.
  • 2. أن تكون عفيفة محصنة لا تُصاحب الرجال.
  • 3. ألَّا تكون حربيِّة معادية للإسلام.
  • 4ـ ألَّا يكون في ذلك فتنة وضرر للمسلمين.

والدليل على ذلك قوله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ..) [سورة المائدة الآية: 4]. قال الإمام الطبريُّ في تأويل هذه الآية: “(وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ) يعني: والحرائر من الذين أُعطوا الكتاب؛ وهم اليهود والنصارى الذين دانوا بما في التوراة والإنجيل من قبلكم أيها المؤمنون بمحمَّد من العرب وسائر الناس أن تنكحوهن أيضًا، (إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) يعني: إذا أعطيتم مَن نكحتم من محصناتكم ومحصناتهم أجورَهنَّ وهي مهورهنَّ” (تفسير الطبري 6/104).

والأخدان: الصديقات سرًّا، للفجور بهن.

والمتأمِّل في واقع المسلمين اليوم يعلم أن السلطة في المجتمع والقوانين والهيمنة ليست لشريعة الله تعالى، وأن الأُمَّة تمرُّ بمرحلة الفتنة والبعد عن الدين؛ فمقاصد الشريعة تأبى على المسلم أن يتزوَّج غير المسلمة لما في ذلك من فتنة على أولاده وعلى مجتمع المسلمين؛ لذلك يَحْرُمُ الزَّواج منهن في أيامنا هذه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *