حكم الزواج من نساء أهل الكتاب

الفتوى رقم: 1291 السؤال: ما حكم الزواج من نساء أهل الكتاب؟ حيث تقلّ المسلمات في بلاد الاغتراب، وإذا كان الجواب بنعم، فما الحكم إذا كانت الفتاة ترتدي المايوه؟ وهل تُعتبر بذلك غير مُحصَنة، وبالتالي لا يجوز الزواج منها؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أنه يجوز زواج المسلم من نساء أهل الكتاب؛ كالنصرانيات واليهوديات، لكن ذلك مشروط بشروط:

  • 1- أن تكون ممن لم تكفر بدينها؛ كالعلمانية التي كفرت بالنصرانية.
  • 2- أن تكون عفيفة مُحصَنة لا تُصاحِب الرجال.
  • 3- أن لا تكون حربية -مُعلِنة الحرب- معادية للإسلام.
  • 4- أن لا يكون في ذلك فتنة للمسلمات، وضرر على المسلمين.

والدليل على ذلك قول الله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ..) [سورة المائدة آية: 4]. قال الإمام المفسِّر ابن جرير الطبري -رحمه الله- في تفسيره(6/104): تأويل هذه الآية (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ) يعني: والحرائر من الذين أُعطوا الكتاب وهم اليهود والنصارى الذين دانوا بما في التوراة والإنجيل من قبلكم أيها المؤمنون بمحمد من العرب وسائر الناس أن تنكحوهن أيضًا، (إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) يعني: إذا أعطيتم مَن نكحتم مِن مُحصَناتكم ومُحصَناتهم أجورهن وهي مهورهن”. انتهى.

والمتأمل في واقع المسلمين اليوم يجد أن السلطة والهيمنة في المجتمع وسَنَّ القوانين ليست لشريعة الله تعالى، وأن الأُمَّةَ تمرُّ بمرحلة الفتنة، والبعد عن الدين، فمقاصد الشريعة تأبى على المسلم أن يتزوج غير المسلمة؛ لما في ذلك من فتنة على أولاده وعلى مجتمع المسلمين.

بناء عليه: يَحْرُمُ الزواج منهن في أيامنا هذه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *