إذا طُلِّقت المرأةُ ثمّ تزوّجت، يكون الأولاد بحضانة أمِّها أي الجدة، أم يحقُّ للأب أخذهم؟
الفتوى رقم: 1277 السؤال: إذا طُلِّقت المرأةُ وكان أولادها في حضانتها، هل إذا تزوجت مرة ثانية يكون الأولاد بحضانة أمِّها أي الجدة، أم يحقُّ للأب أخذهم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد اتفق الفقهاء على أن الأمَّ هي أحقُّ الناس بحضانة أولادها قبل سن التمييز إذا حصل طلاق بينها وبين زوجها، أو حصلت له وفاة. وجاء في “الموسوعة الفقهية الكويتية “(17/301، 302): “وحضانة الطفل تكون للأبوين إذا كان النكاح قائمًا بينهما، فإن افترقا: فالحضانة لأمِّ الطفل باتفاق؛ لما روى الإمام أحمدُ في مسنده وأبو داودَ في سننه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: “أن امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحِجْرِي له حِواء، وثَدْيِي له سِقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني، فقال: أنت أحقُّ به ما لم تَنْكِحِي (تَزَوَّجِي)”. انتهى.
وتنتقل الحضانة بعد الأمِّ لأمِّ الأمِّ؛ وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفيَّة والمالكيَّة والشافعيَّة، فإن لم تكن أمُّ الأمِّ فقد اختلف العلماء فيمن تُقدَّم بعدها؛ هل هي أمُّ الأب، أو الأبُ، أو الخالة؟ فإذا حصل اتفاق على حضانة الأطفال بما يحقِّق مصلحتهم فلا إشكال، وأما إذا حصل تنازع فالذي يَفْصِلُ في ذلك هي المحكمة الشرعية السُّنِّية في لبنان، والقرار الفصل في هذا للقاضي الشرعي.
بناء عليه: فأنتِ أحقُّ بأولادك من أهل زوجك، حضانةً، ورعاية، وتربية، وتَسقط عنك حضانةُ أولادِك إنْ تزوَّجتِ، وينتقل الأولاد إلى أمِّ الأمِّ. فإن لم توجد: فلأمِّ أبيهم.
والله تعالى أعلم.








