هل الأم المطلقة لها حق الحضانة لأولادها؟ وهل يعتبر هذا الحق قائما بعد زواجها من رجل آخر؟
فتوى رقم 4323 السؤال: السَّلامُ عَلَيكُمُ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه، تعرّفت بهدف الزواج على أخت مُسلمة مُلتزمة مُطلَّقة تعيش في بلجيكا، معها طفلان من زواجها السابق.الطفل الأول عمره 8 شهور والطفل الثاني عمره سنتين. أنا أعيشُ في السويد وأريدُ التزوّج بتلك الأخت، ولكن هناك مسألة الطفلين. والد الطفلين يعيش ببلجيكا. هل الحضانة شرعاً هي للأمّ؟ بحيث أنها الآن تنوي اصطحاب الطفلين ليعيشوا معنا هنا في السويد. مع العلم أن الأب ينوي أن يقوم بأخذ الطفلين إلى الجزائر لتُربيهم والدته أو زوجته الأولى هناك. هل يجوز لي أن أُعين الأم على أن تأتي إليّ في السويد مع الأطفال الإثنين..؟ أفيدونا من علمكم بما شرع لنا الله سبحانه، بارك اللهُ بكم، وجزاكم عنّا كلَّ خير!
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد أجمع الفقهاء على أن الأمَّ المطلَّقة هي الأحقُّ بحضانة أولادها الصغار إذا استوفت شروط الحضانة، فإن اختلَّ شرط منها سقط حقُّها في الحضانة.
ومن شروط حضانة الأم: أن تكون خالية من زوج أجنبي، فإذا تزوجت الأمُّ المطلَّقة بعد انتهاء عدتها سقط حقُّها في الحضانة – وإن لم يدخل بها الزوج بعد – عند جمهور الفقهاء ــ الحنفية والشافعية والحنابلة، واشترط المالكية الدخولَ بها. وتنتقل الحضانة بعدها إلى الجَّدة أُمِّ الأُمِّ بشروط.
والدليل على ذلك ما رواه أبو داودَ في سننه أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال ــ للمرأة حينما جاءته ــ فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا، كان بطني له وعاءً، وثَدْيِي له سقاء، وحَجْرِي له حواء، وإنَّ أباه طلَّقني، وأراد أن ينزعه مني، فقال لها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “أنت أحقُّ به ما لم تَنْكِحي”.
واعلم أن هذه المسألة لها ناحية قضائية؛ فالقاضي هو الذي يبتُّ فيها وليس المفتي، وهي المتعلِّقة بالسفر بالأولاد إلى بلد آخر.
وعليه: فحضانة الأُمِّ تسقط بمجرد زواجها منك. والله تعالى أعلم.








