حكم الشرع في توريث اﻷب لبناته مثل الذكور قبل مماته؛ بمعنى أنه يريد تسجيل لهن شيء خاص بهن؟

الفتوى رقم: 1257 السؤال: ما حكم الشرع في توريث اﻷب لبناته مثل الذكور قبل مماته؛ بمعنى أنه يريد تسجيل لهن شيء خاص بهن؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإن هذه المسألة لها اعتباران:

فالأول: إن كان إعطاء الأب لأولاده -ذكورًا أم إناثًا- أموالًا في حياته، فهذا يدخل تحت مسمَّى الهبة ويأخذ أحكامها. وقد نصَّ جمهور الفقهاء على استحباب التسوية بين الأولاد في العطية ذكورًا وإناثًا. ملخَّصًا من “الموسوعة الفقهية الكويتية” (11/359 و42/125). وينبغي التنبيه على أنه إذا كانت نية الأب من إعطاء أولاده الأموال منعَ بعضِ مَن يَرِثُ فلا يَحِلُّ هذا الأمر، وإلا فلا حرج.

الثاني: إذا كان الأب يكتب أمواله بعد موته لأولاده -ذكورًا وإناثًا-، فهذا له حكم الوصية، ويأخذ أحكامها. فالأصل أنه لا وصية لوارث ولو بأقل من الثلث لأنه وارث صاحب فرض، وعلى هذا اتفاق المذاهب الأربعة؛ لقول رسول الله ﷺ: “إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه فلا وصيةَ لوارث”. رواه الإمام أحمد في مسنده وغيرُه بسند صحيح. لكنْ لو أجاز جميع الورثة بمعنى أنهم وافقوا على هذه الوصية، فإنها تنفذ وتصح بشرطين:

  • 1 – أن يكون المجِيز (الوريث) من أهل التبرُّع -أي بالغًا عاقلًا غير محجور عليه لسَفَهٍ أو عَتَهٍ أو مرضِ موت-، وأن يكون عالما بالموصَى به، أي: مقدار الوصية.
  • 2 – أن تكون الإجازة -أي من الورثة- بعد موت الموصِي (المورِّث) -على اختلاف في بعض التفاصيل- ودليل ذلك قوله ﷺ: “لا وصية لوارث إلا أن يُجِيزَ الورثة”. رواه الدارقطنيُّ في سننه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *