مسألة في أخوّة الرضاع والزواج

الفتوى رقم: 1247 السؤال: أمٌّ أرضعت ابن ابنتها، ثانيًا: الأخت (وهي بنت الأم) أرضعت أخاها، فابن البنت الذي رضع من الأم (الجدَّة) يريد أن يتزوج بنت الأخ الذي رضع من أخته، فهل يَحِلُّ له الزواج منها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

صورة المسألة -بحسب التسجيل الصوتي- ما يأتي: أولًا: أمٌّ أرضعت ابن ابنتها، ثانيًا: الأخت (وهي بنت الأم) أرضعت أخاها، فابن البنت الذي رضع من الأم (الجدة) يريد أن يتزوج بنت الأخ الذي رضع من أخته، فهل يَحِّلُّ له الزواج منها؟

فالجواب:

أن هذا الابن يريد أن يتزوَّج من بنت خاله، وبنت ابن أخته بالرضاع بناء عليه: فلا يَحِل ُّالزواج من بنت ابن أخته من الرَّضاع – بخلاف ما لو أراد غير الابن الذي رضع كأخيه مثلًا فلا مانع من الزواج -والحالة هذه- من بنت خاله. لحديث النبيِّ ﷺ: “يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ” رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما. وقد أجمع الفقهاء على أنه يَحْرُمُ من الرضاعة ما يَحْرُمُ من النسب، والمعنى: أن الشخص الذي رضع من امرأة تصبح هي وأولادها ومحارمها محرَّمة على الشخص الرضيع فقط، ولا علاقة لإخوته أو محارمه بالنسب بهذا الرضاع.

وللتحريم شروط:

  • 1- أن لا يتجاوز عمر الرضيع حولَيْن كاملين، أي: سنتين قمريَّتين.
  • 2- تحقُّق الرضاع.
  • 3- وقد اختلف الفقهاء في عدد الرضعات، فذهب الحنفيَّة والمالكيَّة والحنابلة -في رواية- إلى حصول التحريم برضعة واحدة، وذهب الشافعيَّة والحنابلة -في الصحيح من المذهب- إلى اشتراط خمس رضعات للتحريم.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *