حكم تقديم أدوية للضمان الصحي دون أن أشتريها

الفتوى رقم: 1120 السؤال: لو أن شخصًا أعطاني علب دواء لتقديمها للضمان الصحي وأخذ ثمنها، فهل هذا العمل جائز؟ علمًا أني لم أشترها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم -أخي السائل-: أن معاملة الخلق لا بد أن تكون قائمة على الصدق والأمانة، واجتناب الكذب والغِشَّ والخيانة؛ فلا يَحِلُّ للمسلم أن يكذب أو يغش، ففي الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن عَبْدِ اللَّه بن مسعودِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “إِنَّ الصـِّدْقَ يَهـْدِي إِلَـى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكـــَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا”. وأيضًا روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: “من غَشَّ فليس منا”.

بناء عليه: فلا يَحِلُّ هذا الفعل؛ لأن الدواء ليس لك، وليس -أيضًا- لمن يحق لك أن يدخل في ضمانك، فهذا كذب وغِشٌّ وخيانة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *