قبل وفاتها كانت تدّخر المال في حساب ابنتها المصرفي، فما حكم هذا المال بالنسبة للورثة؟
الفتوى رقم: 1060 السؤال: أمٌّ قبل وفاتها كانت تدَّخر مالًا في البنك في حساب ابنتها الخاص، وذلك بسبب أن هذه البنت كانت تنفق على أمِّها من راتبها، وبعد وفاتها يسأل بقية الورثة عن حكم هذا المال؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا المبلغ يدخل تحت حكم الهبة؛ لأن الوالدة رحمها الله تعالى وضعت المال باسم ابنتها، أي أختكم كما ذُكر في التسجيل الصوتي للسؤال، وعليه فإن هذا المال يعتبر هبة من الأمِّ قبل وفاتها إلى ابنتها، وبما أنها وضعته في حساب ابنتها الخاص في البنك، فهذا يعتبر قبضًا للهبة، ويدخل في ملكية أختكم وهو أصبح مالها باتفاق الفقهاء، بشرط حصول الإيجاب والقبول بتلك الهبة كما نصَّ جمهور الفقهاء في كتبهم المعتمدة.
وينبغي الإشارة إلى أنه إذا كان لديكم بيِّنة على أن الوالدة قبل وفاتها قد رجعت عن هذه الهبة فلا تَحِلُّ -حينئذ- لأختكم، كما نصَّ عليه جمهور الفقهاء، ولما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ….” بناء عليه، فإن المال المــُشار إليه تركة -ميراث- يوزع على الورثة.
وينبغي التنبُّه إلى أن هبة الوالدين لأبنائهم الأصل فيها استحباب التسوية بينهم في العطية وهذا ما عليه جمهور العلماء إلا إذا كان التفاضل بينهم له سبب يتعلَّق بالولد؛ كفقر، أو مرض يحتاج لنفقة طبابة… ونحوه، فهو مباح باتفاق الفقهاء.
والله تعالى أعلم.








