جهّز منزله عبر قرض من بنك إسلامي ثم سمع عن حرمته، ماذا يفعل؟

الفتوى رقم: 1044 السؤال: شخص أكمل تجهيز منزله عن طريق قرض من بنك إسلامي (البركة) بعد استشارة عدد من المشايخ في جوازه، وبعد جلبه أصبح يسمع عن حرمته وتشبيهه بالقرض من أي بنك آخر مما أثار ريبة هذا الشخص، فيسَّر الله له جمعية مال قَدْرُها يغطي قيمة المبلغ المسحوب؛ فأيهما الواجب فعله، 1- هل يدفع هذا المبلغ للبنك؟ مع العلم أنه سأل البنك وأجاب أنه سوف يأخذ كامل المبلغ (مع الربح المحقَّق له) ولو عند دفعه نقدًا نفس المبلغ الذي سيؤخذ عند التقسيط، 2- أم يستعمل الجمعية ليكمل تكاليف زواجه ويتزوج؟ مع العلم أن هذا الشخص حالته المادية وسط من ذوي الدخل المحدود.

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإننا نستغرب الكلام عن قرض من بنك إسلامي، مع التنبيه إلى أن البنوك الإسلامية في لبنان لا تُقرض أموالًا إنما يتم صياغة عقد مرابحة بشروط ومواصفات شرعية، وعقد المرابحة لا حرج فيه عند أكثر أهل العلم، ولا يعتبر من العقود المحرَّمة.

وأما إذا كان قرضًا نقديًّا؛ بمعنى أخذ على سبيل المثال ١٠٠٠٠$ مقابل ردِّه بزيادة ٥٠٠$ أو أكثر، فلا شك في حرمة ذلك بإجماع علماء المسلمين؛ لأنه قرض ربوي.

وأما بالنسبة للجمعية وهي عبارة عن اتفاق مجموعة من الأشخاص على أن يدفعوا مبلغًا معيَّنًا كل شهر، ثم يدفعونه إلى واحدٍ منهم مجتمعًا؛ إما بالقرعة أو بالاتفاق على تعيينه وهكذا كل شهر يأخذه واحد منهم؛ بحيث يحصل كل واحد منهم على هذا المبلغ المجموع، وهذا أيضًا لا حرج فيه كما نصَّ عليه كثير من العلماء؛ منهم العلامة القليوبي الشافعيِّ في حاشيته على كنز الراغبين في شرح منهاج الطالبين.

وأما بالنسبة للتخيير بينهما؛ فكما قلنا كلاهما لا حرج فيه باستثناء ما قلناه عن القرض الربوي، فلا شك -عندئذ- في أن الجمعية هي الاختيار الصحيح والجائز.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *