رضعت وشخص آخر من امرأة واحدة، ماذا يترتب هنا من أحكام شرعية علينا؟

الفتوى رقم: 1024 السؤال: أنا امرأة رضعت من امرأة ويوجد شخص رضع معي من نفس هذه المرأة، ماذا يترتب هنا من أحكام شرعية علينا، علمًا أن أخاه يريد الزواج من ابنتي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا رضعْتِ أنت من امرأة ولها أولاد ذكور وإناث، سواء رضعوا معك أو لا، فقد أجمع الفقهاء على أنه يَحْرُمُ من الرضاعة ما يحرم من النسب؛ لحديث النبيِّ ﷺ: “يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ” رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما. والمعنى أن الشخص -وهو أنتِ- رضعت من امرأة تصبح هي وأولادها ومحارمها محرمة على الشخص الرضيع فقط -عليكِ- ولا علاقة لإخوتك أو محارمك بالنسب بهذا الرضاع.

وللتحريم شروط:

  • 1 – أن لا يتجاوز عمر الرضيع حولين كاملين أي سنتين قمريَّة
  • 2- تحقُّق الرضاع.
  • 3 – وقد اختلف الفقهاء في عدد الرضعات، فذهب الحنفيَّة والمالكيَّة والحنابلة – في رواية- إلى حصول التحريم برضعة واحدة، وذهب الشافعيَّة والحنابلة -في الصحيح من المذهب- إلى اشتراط خمس رضعات للتحريم.

وإذا كنتِ أنتِ وشخص آخر لا علاقة له بالمرضعة قد رضعتما معًا من امرأة (المرضعة)، بالشروط السابقة، فقد حَرُمَ عليكِ هو فقط وحَرُمْتِ عليه، وأما المرضعة فحَرُمَتْ عليكما، وكلُّ ما هو محرَّم عليها محرَّم عليكم؛ لأنه يحرم من الرضاع ما يَحْرُمُ من النسب فأولاد المرضعة وآباؤها وأجدادها وأخوتها وأولادها يَحْرُمُ جميعُهم عليكما. وعليه: يَحْرُمُ الزواج ممن حَرُمَ بالرضاع.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *