هل يجوز لي أن أشتريَ ذهبًا بالتقسيط؟

الفتوى رقم 1000 السؤال: هل يجوز لي أن أشتريَ ذهبًا بالتقسيط؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة لمسألة بيع الذهب تقسيطًا، فقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنّه لا يجوز بيع الذهب بالذهب منفرِدًا، والوَرِقُ بالوَرِقِ منفرِدًا، تِبْرها ومَضْروبها وحُلِيِّها؛ إلا مِثْلًا بمِثْلٍ، وَزْناً بوَزْنٍ، يداً بيدٍ، وأنه لا يُباع شيءٌ منها غائبٌ بناجزٍ، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مِثْلًا بِمِثْل، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض [أي: تزيدوا] لا تبيعوا منها غائبًا [أي: مؤجَّلًا] بناجز [أي: حاضرٍ نقدٍ] وروى مسلم عن رسول الله ﷺ أنّه قال: “الذهب بالذهب، والفضة بالفضة…. مِثْلًا بِمِثْل، سواء بسواء، يدًا بيد؛ فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد” فدلَّت هذه الأحاديث على أنه إن كان البيع ذهبًا بذهب فيُشترط فيه شرطان: التماثل والتقابض، وإن كان البيع ذهبًا بنقد -العملة الورقية اليوم- فيُشترط فيه التقابض فقط.

وقد صدر قرار عن”مجمع الفقه الإسلامي” التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي نصُّه: “بخصوص أحكام العملات الورقية: أنها نقود اعتباريَّة، فيها صفة الثمنيَّة كاملة، ولها الأحكام الشرعيَّة المقرَّرة للذهب والفضة من حيث أحكام الرِّبا والزكاة والسَّلَمِ وسائر أحكامهما”. انتهى من مجلة المجمع (العدد الثالث ج3 ص 1650، والعدد الخامس ج3 ص 1609).

بناء عليه: فلا يجوز بيع الذهب بالنقود مع تأخير استلام الذهب أو تأجيل بعض الثمن (تقسيطًا).

وطريقة تصحيح العقد: أن لا يَتِمَّ بَيْعٌ ولا شراءٌ بين الطرفين حتى يُحضِر المشتري المبلغَ –الثمن- كاملًا، ويبدآن عندها العقد، ثمّ يَتِمُّ التقابضُ بينهما.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *