ما حكم أكل لحم الخيل، مع الدليل؟

الفتوى رقم: 966 السؤال: ما حكم أكل لحم الخيل، مع الدليل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه المسألة اختلف الفقهاء فيها؛ فالشافعيَّة والحنابلة، وكذا القاضي أبو يوسف من الحنفيَّة، كما هو قول عند المالكيَّة على جواز أكل لحوم الخيل، واستدلُّوا بأدلة منها: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: “نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحُمُر الأهليَّة ورخَّص في الخيل”. رواه البخاريُّ ومسلم. وحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: “نحَرْنا على عهد النبيَّ ﷺ فَرَسًا فأكلناه”. رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما. وحديث جابر رضي الله عنه، قال: “سافرنا مع رسول الله ﷺ وكنا نأكل لحم الخيل ونشرب ألبانها”. رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح.

وذهب أبو حنيفة ومالك إلى حرمة أكل لحم الفَرَس، واستدلوا بأدلَّة منها: قول الله تعالى: (والخَيْلَ والبِغَالَ والحَمِيرَ لِتَرْكبُوها وزِينَة)، قالوا: ولم يذكر الأكل منها، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها. وحديث خالد بن الوليد رضي الله عنه، أنه قال: “نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الخيل والبغال والحمير، وكلِّ ذي ناب من السباع”. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.

وعليه: فلا مانع من أكل لحم الخيل، بشرط أن تكون مذكَّاة ذكاةً شرعيَّة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *