ترك صلاة الجمعة للدراسة بسبب الامتحانات أو المحاضرات

الفتوى رقم: 861 السؤال: السلام عليكم، أنا طالب جامعي، وأُضطر يوم الجمعة إلى التخلُّف عن صلاة الجمعة بسبب المحاضرات والامتحانات، ولا يمكنني الاعتذار، فهل عليّ إثم في ذلك؟

بداية نسأل الله لك الثبات على طاعته تعالى.

الأصل أن صلاة الجمعة واجبة؛ لقول الله تعالى في القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة الجمعة الآية:9 ]، ولا يجوز تركها إلا لعذر شرعي؛ لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وابن عمر رضي الله عنهما، أنهما سمعا النبيَّ عليه الصلاة والسلام يقول على أعواد منبره: “لَيَنْتَهِيَنَّ أقوام عن وَدْعِهِمُ الجُمُعاتِ أو لَيَخْتِمَنَّ الله على قلوبهم، ثم لَيَكُونُنَّ من الغافلين”، وفي حديثٍ آخر: “من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع على قلبه”.

لذلك يجب عليك أن تؤدي صلاة الجمعة وألا تتخلف عنها إلا إذا تعذر عليك أداؤها كإجراء امتحان لا يمكن لك تأجيله، أو فوات مادة لا يمكن لك استدراكها؛ بأن تدرس المواد لوحدك، أو بمعونة غيرك في غير وقت الجمعة ولو بأجرة مقدور عليها، فإنه لا يجوز لك أن تتخلف عنها.

وإن لم تستطع وترتَّب على غيابك عن المحاضرة ضرر في المعيشة؛ برسوب، أو دفع تكاليف جديدة للدراسة، ونحو ذلك، فابحث عن جامعة لا تتعارض الدراسة فيها مع أوقات الصلوات، فإنْ تعذَّر ذلك جاز لك التخلَّف عن الجمعة وأداؤها ظهرًا. والله تعالى أعلم.

تنبيه: نأمل منك التواصل مع دار الفتوى لإبلاغهم بما تقوم به الجامعة، لأن هذا الأمر يمسُّ حقًا من حقوق المسلمين في أداء شعيرة من شعائر دينهم، وأن القانون كفل للمسلمين في لبنان الحقَّ في أداء شعائرهم الدينية، وأن على الجامعة أن تأخذ بعين الاعتبار حقَّ الطلاب المسلمين في تأدية صلاة الجمعة، وأن تتوقف عن التعليم أو إجراء الامتحانات في وقت صلاة الجمعة.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *