حكم الصلاة بالطاقية التي تغطي الجبهة والقفازات
الفتوى رقم: 781 السؤال: هل يجوز السجود في الصلاة بالطاقية الصوف التي تغطي الجبهة، وبالقفازات؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأفضل هو أن تباشر السجود بجبهتك من غير وجود حائل من طاقية أو نحوها، وإنْ سجدت على الطاقية فالصلاة صحيحة في قول جمهور أهل العلم، لما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يسجدون على عمائمهم، فقد روى ابن أبي شيبة والبيهقيُّ عن الحسن، قال: كان أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على عمامته. اهـ . ورواه البخاريُّ -تعليقًا- بلفظ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ.
قال الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى في كتابه: “المجموع” (3/425): (فرع) في مذاهب العلماء في السجود على كُمِّه وذيلِه ويده وكَور عِمامته وغير ذلك مما هو متصل به: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح سجوده على شيء من ذلك، وبه قال داودُ وأحمدُ في رواية، وقال مالك وأبو حنيفةَ والأوزاعيُّ وإسحقُ وأحمدُ في الرواية الأخرى: يصح. قال صاحب التهذيب -أي: البغوي- وبه قال أكثر العلماء. اهــ.
وبعض الفقهاء يرى الجواز مع الكراهة؛ لأن هذا شيء متصل بالمصلِّي، وقد قال أنس رضي الله عنه: (كنا نصلِّي مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في شدَّة الحرِّ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه). فدلَّ هذا على أنهم لا يسجدون على ثيابهم أو على ما يتصل بهم إلا عند الحاجة، يقول: (إذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض) أما إذا لم تكن ثمة حاجة فإنه مكروه.
وعلى هذا فالسجود على طرف الطاقية مكروه؛ لأنه لا حاجة إليه، فليرفع الإنسان عند السجود طاقيته، حتى يتمكن من مباشرة المصلَّى.
أما بالنسبة لليدين فقد قال النوويُّ في”المجموع” ( 3/429): لا يجب كشف اليدين، وهو المنصوص في عامة كتب الشافعي، كما ذكره المصنِّف.
الملخص: أن أرجح الأقوال في الجبهة واليدين جميعًا كراهة السجود على حائلٍ متصلٍ بها يفصلُ بينها وبين الأرض، وتزولُ هذه الكراهة إذا وُجد عذر من حرٍ أو برد وبه تجتمع الأدلة.
والله تعالى أعلم.








