لدي حالة أكزيما متقدّمة جداً، فهل ثمة فتوى تسمح لي بالتيمُّم إلى أن يَتِمَّ لي الشفاء؟
الفتوى رقم: 639: السؤال: السلام عليكم، أنا فتاة لدي حالة أكزيما متهيِّجة جدًّا في الوجه والمرفقين، وأعيش في تركيا والمياه المستخدمة تتسبَّب لي بأضرار كبيرة عند استخدامها، ومع ذلك فأنا مواظبة على الوضوء خوفًا من إضاعة واجب، فهل ثمة فتوى تسمح لي بالتيمُّم إلى أن يَتِمَّ لي الشفاء، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أختي الكريمة فقد أجاز لكِ الشرع التيمُّم، ولو مع وجود الماء بسبب المرض الجلدي ،فطالما أن الطبيب صرَّح لكِ بأن استخدام الماء يُلحق الضرر بالجلد، أو يزيد المرض، أو يطيل مدة العلاج، فلا مانع شرعًا من التيمُّم بدلًا من الوضوء أو من الغسل عن الأعضاء التي لا يمكن إيصال الماء إليها عن الحدث الأكبر.
فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “لا ضرر ولا ضرار” رواه ابن ماجه في سننه بسند حسن.
ولحديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في سنن أبي داود، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: “خرجنا في سفرٍ فأصاب رجلاً منا حجرٌ فشَجَّه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصةً في التيمُّم؟ فقالوا ما نجد لك رخصةً وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قَدِمْنا على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُخبر بذلك، فقال: “قتلوه قتلهم الله، أَلَا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العِيِّ السؤالُ، إنما كان يكفيه أن يتيمَّم ويَعْصِرَ (أو يَعْصِبَ) -شكَّ الراوي- على جرحه خِرْقَةً ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده”.
كيفية التيمم
والتيمُّم -كما بيَّن الله عزَّ وجلَّ في كتابه في سورة المائدة- (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ) وحديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “التيمم ضربتان ضربةٌ للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين” رواه الدارقطني.
والتيمُّم يكون بالتراب الطاهر، ويكون لكلِّ فريضة، وتصلِّين به ما تشائين من النوافل.
مبطلات التيمم
ومبطلات التيمُّم هي نفسُها مبطلات الوضوء، ويُضاف إليها الرِّدة -والعياذ بالله-.
ولا يجب عليكِ قضاء ما أدَّيْتِ من صلوات أثناء التيمُّم.
والله تعالى أعلم.








